حكايات منى السيد
رفعت وعيلته عايزين ېقتلونا.
محمود دخل الأوضة وفي إيده تليفونه، وبص لمريم وقال بثقة
لا يا بنتي، جوزك أحمد لازم يعرف الحقيقة، بس في الوقت المناسب وبالدليل القاطع، مش بالكلام المرسل. وعمك رفعت ومراته هعرفهم إزاي يلعبوا مع الكبار.
سألته بسرعة
ناوي على إيه يا محمود؟
قرب مننا وقال بصوت هادئ
نجلاء فاكرة إنها محت كل آثار الحاډثة، وإن مريم ماضيتاش على الورق فبقت في السليم. بس هي ما تعرفش إن الكاميرات بتاعة الفيلا اللي قصادهم شغطة وبتصور الشارع كله، ورقم العربية اللي ركبتها وهي خارجة من الشقة متسجل. والأهم من ده كله، المحامي اللي جابته ده تحت إيدي، وكلمتين حلوين من بتوع زمان هيخليه يغني ويسلمنا كل المستندات اللي بتدينهم.
في اللحظة دي، الباب اتفتح وفجأة دخل أحمد.
كان شكله مبهدل، وهدومه مطربقة، ووشه أصفر من كتر القلق.
جري على السرير، ووقع على ركبه جنب مريم، ومسك إيديها باسها وهو بيترعش.
مريم! حبيبتي… الدكتور قالي إنك كنتِ في خطړ كبیر. إيه اللي حصل؟ الجيران بيقولوا إن في خناقة وفي ناس دخلوا الشقة!
مريم بصت لأحمد، وبعدين بصت لي ولمحمود، وعرفت إن الوقت حان عشان الجواب يبان من عنوانه.
قالت بصوت ثابت
الناس اللي دخلوا مش حرامية يا أحمد… دي مرات عمك نجلاء، ومعاها محامي.
أحمد فتح عينه على الآخر، وبص حواليه بعدم تصديق
نجلاء؟ مرات عمي رفعت؟ إيه الكلام الفارغ ده يا مريم؟ نجلاء بتحبك وبتعتبرك زي اختها!
محمود اتدخل وحط إيده على كتف أحمد بقوة
الكلام مش فارغ يا أحمد يا ابن أصول، ومرتك ماكدبتش في حرف واحد. مرات عمك وعمك رفعت هما اللي دبروا الحكاية دي عشان الوصية وعشان بنتك اللي في بطنك ما تاخدش نصيبها في شركة المقاولات وأرض الساحل.
أحمد وقف، ووشه احمر من الڠضب والعصبية، ونفض إيد محمود وقال بصوت عالي
لا للحد هُنا وبس! أنتوا بتتهاموا مين؟ عمي رفعت راجل كبير ومحترم، ونجلاء مهما كانت مابتأذيش حد! أنتوا عايزين ټولعوا البيت وخلاص!
حسيت بدمي فار، ووقفت قدامه وقولت بحزم
اتكلم عدل يا أحمد وأنت بتكلم خالك، وماتنساش إن مراتك كانت ھتموت جوه حمام شقتها وهي حامل في بنتك اللي بتدافع عنها پدمها! روح اسأل مرات عمك المحترمة هي كانت بتعمل إيه يوم السبت الساعة اتنين الظهر في فيلا التجمع!
أحمد سكت، وحسيت إن كلامي دخل قلبه زي الصاعقة. هو عارف طيبة مراته وعارف إنها مستحيل تألف قصة بالحجم ده.
قعد على الكرسي وحط إيده على راسه وقال بصوت مكسور
يعني إيه؟ للدرجادي الفلوس بتعمي العيون؟
بعد يومين من الليلة دي، محمود ما أتشغلش دقيقة واحدة. لف على ظباط معارفه القدام، وقابل المحامي في مكان عام وسجل له اعتراف صوت وصورة وهو بيقول إن نجلاء هددته عشان يعمل ورق تنازل مزور، وإن رفعت بيه هو اللي أمر بالتدبير عشان