ساعدت راجل كبير في السن وقع في الشارع من شدة الحر

بعد ساعتين من ولادة بنتنا، بصيت لجوزي وأنا مستنية منه يشيلها لأول مرة.
لكنه بدل ما يقرب منها، انحنى ناحيتي وقال بصوت واطي
أنا عندي ابن من واحدة تانية ومش همضي على أي ورق يخص البنت دي.
ماعيطتش.
ماتخانقتش.
بصيت بس للإسورة الصغيرة اللي حوالين رجل بنتي وهمست
يبقى افتكر اللحظة دي كويس.
تاني يوم الصبح، رجع يطلب يشوفنا
لكن الملف اللي كان محطوط على الترابيزة جنب سريري كان غيّر كل حاجة.
أوضة المستشفى كانت لسه منورة بنور الصبح الغريب اللي بيخلي كل حاجة تبان أهدى من حقيقتها.
بنتي كانت نايمة على صدري، ملفوفة في بطانية بيضا بخطوط وردي وأزرق، والإسورة بتاعة المستشفى واسعة حوالين رجلها الصغيرة.
بُقها الصغير كان بيتحرك كأنها بتحاول تفهم العالم اللي لسه جاية له.
فارس كان واقف جنب الشباك، لابس بالطو رمادي تمنه أغلى من أول عربية اشتريتها.
فضل ماسك إيدي طول 11 ساعة ولادة.
وقال للممرضة مرتين إنه متحمس يبقى أب.
وباسني على جبيني أول ما بنتنا عيطت لأول مرة.
وبعدين طلبت منه يشيلها.
ماتحركش.
فارس؟
همست باسمه.
فضل باصص للبنت.
لكن مش بحب.
ولا حتى پخوف.
كان بيبصلها زي راجل بيبص على ورقة عارف إنها هتكلفه كتير.
سارة فيه حاجة لازم تفهميها.
الأوضة اتغيرت قبل حتى ما يكمل الجملة.
سمعت صوت عربية الممرضة في الطرقة، وصوت الجهاز اللي جنبي، وإيديا كانت لسه بترتعش من الولادة.
لكن ضميت بنتي أكتر لصدري.
كأن جسمي فهم اللي هيحصل قبل عقلي.
قرب فارس مني عشان محدش برا الأوضة يسمعه.
أنا عندي ابن من داليا.
بصيتله.
إيه؟
اتولد من 4 شهور.
لثانية، حسيت إن الكلام ده اتقال في حياة مش حياتي.
داليا كانت السكرتيرة التنفيذية بتاعته.
شيك.
هادية.
ودايمًا واقفة وراه في حفلات الشركة، ماسكة التابلت بتاعها وبتبتسم ابتسامة عمرها ما كانت بتوصل لعينيها.
قابلتها مرتين.
مرة منهم كانت في حفلة، وسألتني أوضة البيبي وصلت لفين في التجهيز، وبعدها مشيت قبل ما أكمل إجابتي.
ودلوقتي، جوزي واقف في أوضة الولادة بيقولي إنها خلفت منه.
ولد.
ابنه.
عيلتي عارفة.
كمل فارس كلامه.
وشافوه. وفيه حاجات مطلوبة مني مقدرش أتجاهلها
الأوضة كانت لسه منورة بنور الصبح الغريب اللي بيخلي كل حاجة تبان أهدى من حقيقتها، والهواء فيها بارد شوية زي ما يكون مستنى رد فعلي عشان يقرر يدفع أو يشد. بنتي كانت نايمة على صدري، ملفوفة في بطانية بيضا بخطوط وردي وأزرق، والإسورة بتاعة المستشفى واسعة حوالين رجلها الصغيرة، مكتوب عليها اسمي واسمها المؤقت وتاريخ الساعة اللي طلعت فيها للدنيا. بُقها الصغير كان بيتحرك كأنها بتحاول تفهم العالم اللي لسه جاية له، وكل مرة تتنفس بعمق كأنها بتاخد ضمانة إنها لسه في أمان.
فارس كان واقف قدامي، لابس بالطو الرمادي اللي تمنه أغلى من أول عربية اشتريتها، ووجهه مش بيعبر عن حاجة خالصلا ندم، لا خوف، ولا حتى شفقة. هو اللي فضل ماسك إيدي طول 11 ساعة ولادة، هو اللي قال للممرضة مرتين إنه متحمس يبقى أب، هو اللي باسني على جبيني أول ما بنتنا عيطت لأول مرة وهمس لي شكرًا يا سارة، شكرًا على كل حاجة. وكل الكلام ده كان صحيح في اللحظة اللي اتقال فيها؟ ولا كان كل ده مجرد تمثيل بدأ من سنين؟
عيلتي عارفة. كمل فارس كلامه بصوت بارد زي الهواء اللي جاي من الشباك المفتوح شوية. وشافوه. وفيه حاجات مطلوبة مني مقدرش أتجاهلها.
بصيتله ببطء، مش عارفة أبدأ منين. من إننا كنا مع بعض 7 سنين؟ من إننا بنينا البيت ده مع بعض حاجة بحاجة؟ من إن كنت سألته قبل كده لو فيه أي حاجة تخفيها عني وقالي لي حياتي كلها ملكك يا سارة، مفيش

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *