روحت أخدت مراتى من عند أهلها 1

زهره الربيع

أنزلت الهاتف من على أذني والدموع تجري على وجهي، نظرت إلى رانيا التي كانت تبكي بجواري بعد أن سمعت كلام والدتها. السر لم يكن سحرًا، ولا خبثًا، ولا بخلًا كما ظن الحاج عبد العزيز.. السر كان جهلًا وعنادًا من أبي الذي قاده كبرياؤه وسوء ظنه إلى حافة الموت.

عدت إلى غرفة العناية المركزة، وجلست بجوار سرير والدي الذي بدأ يستعيد وعيه ببطء، وعيناه ذابلتان والندم يملؤهما. نظر إليّ بصعوبة وقال بصوت ضعيف: “أحمد.. سامحني يا بني.. أنا ظلمت حماتك.. وافتكرتها مستخسرة اللقمة فينا..”

نظرت إليه وقلت بقلب محروق: “يا بابا، مش كل حاجة بخل وعين، ياريتك سمعت الكلام.. ياريتك قرأت الورقة.”

ولكن، بينما كنت أظن أن الأزمة انتهت بمعرفة السبب وبداية علاجهم، دخل ضابط المباحث إلى الغرفة ومعه تقرير المستشفى، ونظر إليّ وإلى والدي وقال: “أستاذ أحمد؟ احنا جاللنا بلاغ من المستشفى بحالة تسمم جنائي بمبيد حشري، والتقرير بيقول إن اللحمة دي مصدرها بيتكم.. اتفضل معانا عشان نعمل محضر، ولازم نستدعي حماتك للتحقيق بتهمة الشروع في ق*تل!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *